محمد بن جرير الطبري

428

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

عذركم ، وأبلغ إليكم في المعذرة بإرساله إليكم ، مع تعريفه إياكم صحة نبوته ، وتحقيق رسالته = " وأنزلنا إليكم نورًا مبينًا " ، يقول : وأنزلنا إليكم معه " نورًا مبينًا " ، يعني : يبين لكم المحجَّة الواضحة ، والسبل الهادية إلى ما فيه لكم النجاة من عذاب الله وأليم عقابه ، إن سلكتموها واستنرتم بضوئه . ( 1 ) وذلك " النور المبين " ، هو القرآن الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم . * * * وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . * ذكر من قال ذلك : 10858 - حدثنا محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : " برهان من ربكم " ، قال : حجة . 10859 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . 10860 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قوله : " يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم " ، أي : بينة من ربكم = " وأنزلنا إليكم نورًا مبينًا " ، وهو هذا القرآن . 10861 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط ، عن السدي : " قد جاءكم برهان من ربكم " ، يقول : حجة . 10862 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج : " برهان " ، قال : بينة = " وأنزلنا إليكم نورًا مبينًا " ، قال : القرآن . * * *

--> ( 1 ) انظر تفسير " مبين " فيما سلف ص : 360 ، تعليق : 5 ، والمراجع هناك .